مؤسسة آل البيت ( ع )

222

مجلة تراثنا

منوال طراز البردة " ( 6 ) . وهذا عبد الغني النابلسي في معرض حديثه عمن ألف في البديع فوصل إلى ابن أبي الإصبع ، يقول : " حتى جاء بعده الشيخ عبد العزيز الحلي الملقب بالصفي - رحمه الله تعالى - فنظم قصيدة من بحر البسيط على قافية الميم ، مدح فيها النبي - عليه الصلاة السلام - مثل قصيدة الأبوصيري التي سماها البردة . . . " ( 7 ) . وقد أحس بهذه الصلة بين البديعيات والبردة أصحاب البديعيات أنفسهم . وقال : فالدكتور زكي مبارك يتعرض لوضع تعريف للبديعيات ، وهو يتحدث عن أثر ( البردة ) فيقول : إن ابن جابر " قد شغل نفسه بمعارضة البردة ، ولكن أي معارضة ؟ لقد ابتكر فنا جديدا هو ( البديعيات ) ، وذلك أن تكون القصيدة في مدح الرسول ، ولكن كل بيت من أبياتها يشير إلى فن من فنون البديع " ( 8 ) . وقال : أما د . محمد زغلول سلام فيرى شيئا يضارع مفهوم د . مبارك إذ يقول ، في سياق حديثه عن ( البردة ) : " وسار كثير من شعراء العصر على أثر البردة ، فاحتذاها وعارضها جماعة من الشعراء ، وتناول معانيها وأسلوبها جملة ممن اهتموا بالمديح من بعد كالخيمي ، وصفي الدين الحلي ، وابن جابر الأندلسي الضرير ، وابن حجة الحموي . ولكن صفي الدين الحلي ومن تبعه انتهجوا

--> ( 6 ) البديعيات : 37 . ( 7 ) البديعيات : 22 وقد مر قبل صفحات . ( 8 ) البديعيات : 42 .